رفيق العجم

1073

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

ستّة وجوه : أحدهما أن يكون سمعها من النبي صلى اللّه عليه وسلم . الثاني : أن يكون سمعها ممن سمعها . الثالث : أن يكون فهمها من آية في كتاب اللّه فهما خفي علينا . الرابع : أن يكون قد اتّفق عليه ملؤهم ولم ينتقل إلينا إلا قول المفتي وحده . الخامس : أن يكون رأيه لكمال علمه باللغة دلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنّا ، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب أو لمجموع أمور فهمها على طول الزمان من رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومشاهدة أفعاله وأحواله ، وسيرته وسماع كلامه والعلم بمقاصده ، وشهود تنزيل الوحي ، ومشاهدة تأويله بالفعل فيكون فهم ما لا نفهمه نحن . وعلى هذه التقارير الخمسة تكون فتواه حجّة علينا . السادس : أن يكون فهم ما لم يروه عن النبي صلى اللّه علينا وسلم ، وأخطأ في فهمه ، وعلى هذا التقرير لا يكون قوله حجّة ، ومعلوم قطعا أن وقوع احتمال من خمسة أغلب على الظنّ من وقوع احتمال واحد معيّن ( زه ، زهص ، 214 ، 15 ) فحش - قسّم ابن القاص في كتاب " أدب الجدل " الباطل إلى خمسة : الإحالة والمناقضة ، والفحش والغلط ، قال : وهذه الأربعة خارجة عن الأصول فمن صار إليها فهو منقطع ، والخامس يسمّى الخطأ ، فعليه تدور المناظرات ، وإليه يقصد بالمطالبات ( زر ، بحر 1 ، 324 ، 9 ) - الفحش : ما يستقبحه العقل ( زر ، بحر 1 ، 324 ، 13 ) فحوى الخطاب - فحوى الخطاب : وهو ما يفهم من نفس الخطاب من قصد المتكلم بعرف اللغة ، نحو قوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ( الإسراء : 23 ) ، فهذا يفهم من جهة اللغة المنع من الضرب والشّتم ( بج ، حكف 2 ، 439 ، 9 ) - الحكم اللازم عن المركّب إذا كان موافقا للمنطوق في الإيجاب والسلب ، كدلالة قوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ، على تحريم الضرب ، ودلالة قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ ، على صحّة الصوم جنبا ، يكون حجّة ، ويسمّى فحوى الخطاب ، وتنبيه الخطاب ، ومفهوم الموافقة ، ولا فرق فيه كما قاله في " المحصول " بين أن يكون ذلك المفهوم أولى بالحكم من المنطوق كآية التأفيف ، أو مساويا ، كآية حلّ الجماع للصائم ، خلافا لابن الحاجب في اشتراط الأولوية ( اس ، مهد ، 240 ، 13 ) - مفهوم الموافقة وال معنى اللازم من اللفظ المركّب ، إمّا أن يكون موافقا لمدلول ذلك المركّب في الحكم أو مخالفا له ، والأول مفهوم الموافقة ، لأنّ المسكوت عنه موافق للملفوظ به ، ويسمّى فحوى الخطاب ، لأنّ فحوى الكلام ما يفهم منه على سبيل القطع ، وهذا كذلك ؛ لأنّه أولى بالحكم من المنطوق به أو مساو له ( زر ، بحر 4 ، 7 ، 20 ) فرائض - أنزل عليهم الكتاب تبيانا لكلّ شيء وهدى ورحمة ، وفرض فيه فرائض أثبتها ، وأخرى نسخها : رحمة لخلقه ، بالتخفيف عنهم ، وبالتوسعة عليهم ، زيادة فيما ابتدأهم به من نعمه . وأثابهم على الانتهاء إلى ما أثبت